المنهاجي الأسيوطي

101

جواهر العقود

عن إجبارها عليه . وكونها غير عفيفة ، لان في إمساكها نقصا ودناءة . وربما أفسدت فراشه وألحقت به ولدا من غيره . ومحظور ، وهو طلاق المدخول بها في الحيض ، أو في طهر أصابها فيه ، ويسمى طلاق البدعة . وروى ابن عمر : أنه طلق امرأته . وهي حائض . فسأل عمر النبي ( ص ) ، فقال له : مرة فليراجعها ، ثم ليتركها حتى تطهر ، ثم تحيض فتطهر ، ثم إن شاء أمسك بعده ، وإن شاء طلق قبل أن يمسكها . فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء متفق عليه . ويصح طلاق المكلف وإن هزل ، وإن ظنها غير زوجته . وصريحه : الطلاق ، والسراح ، والفراق . وخالعت ، وفاديت . وأنت طالق ومطلقة . ومسرحة ، ومفارقة ، ويا طالق ، وحلال الله على حرام ، ونعم لمن قال : أطلقت زوجتك ؟ لطلب الانشاء ، وترجمتها بأي لسان . وكناياته : بنية الطلاق . كأنت خلية ، وبرية ، وبائن وبتة ، وبتلة ، وحرة ، ومعتقة ، واعتدي ، ولو قبل الطلاق واستبرئي رحمك ، والحقي بأهلك ، وحبلك على غاربك ، وأمرك بيدك ، واغربي ، واذهبي ، واخرجي ، وتجرعي ، وذوقي ، وتزودي ، وكلي ، واشربي . ولا تقع الكناية إلا إذا قرنت بالنية في أولها . وإن غربت قبل التمام . فلو قال لزوجته أو أمته : أنت حرام . فإن أطلق وقصد تحريم العين : وجبت كفارة يمين . وإن عين الطلاق أو الظهار في الزوجة ، أو العتق في الأمة : صح ما نواه . وإشارة الأخرس في كل عقد وحل كإشارة الناطق في كل عقد وحل . وصريحها ما يفهمه الكل . وكنايتها ما يفهمه الفطن . ويعتد بإشارة أخرس في الطلاق وفي جميع العقود والحلول والأقارير والدعاوى . وفي شهادته خلاف . فلو أشار في صلاته بطلاق أو غيره نفذ . والصحيح : أن صلاته لا تبطل .